1030 - مفتاح
[ أقسام الحق المضمون ]
الحق المضمون أما أن يكون حالا أو مؤجلا ، ثم أما أن يضمنه الضامن حالا أو مؤجلا ، وعلى تقدير ضمان المؤجل مؤجلا ، أما أن يكون الأجل الثاني مساويا للأول أو أنقص أو أزيد ، وعلى التقادير أما أن يكون الضمان تبرعا أو سؤال المضمون عنه ، فالصور اثنا عشر ، وكلها جائزة على الأصح ، وفاقا لبعض المحققين . للأصل وعموم دلائل مشروعيته ، وتحقق الغرض المطلوب منه في الجميع ، ولأنه كالقضاء .
وبعض ذلك مجمع عليه كالضمان على المؤجل مطلقا ، كما ادعاه جماعة أو بعض صوره كما يظهر من تعاليلهم للمنع من الحال ، كالتعليل بأن الضمان إرفاق ، فالإخلال به يقتضي تسويغ المطالبة للضامن ، فيتسلط على مطالبة المضمون عنه في الحال ، فينتفي فائدة الضمان ، وبأن ثبوت المال في ذمة الضامن فرع ثبوته في ذمة المضمون عنه ، والفرع لا يكون أقوى من الأصل ، وبأنه ضمان ما لم يجب ، وبهذه التعاليل استندوا في المنع ، وكلها عليلة .
أما الأول : فلمنع انحصار فائدة الضمان في الإرفاق ، ثم منع اقتضاء الإحلال تسويغ المطالبة مطلقا ، بل بشرط حلوله على المضمون عنه ، أو تصريحه بالرجوع عليه حالا .
وبهذا يظهر ضعف الثاني أيضا ، مع أن الضمان كالقضاء على اعترافهم ، فكما أنه يجوز للمضمون عنه دفع المال معجلا ، فكذا يجوز الضمان معجلا .
وأما الثالث : فلان المضمون انما هو المال ، وأما الأجل فلا يتعلق به الضمان وان كان من توابع الحق وأوصافه ، الا أن دخوله حيث يدخل ليس
مفاتيح الشرائع — صفحة 146
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٤٦