تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح الشرائع — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
1030 - مفتاح [ أقسام الحق المضمون ] الحق المضمون أما أن يكون حالا أو مؤجلا ، ثم أما أن يضمنه الضامن حالا أو مؤجلا ، وعلى تقدير ضمان المؤجل مؤجلا ، أما أن يكون الأجل الثاني مساويا للأول أو أنقص أو أزيد ، وعلى التقادير أما أن يكون الضمان تبرعا أو سؤال المضمون عنه ، فالصور اثنا عشر ، وكلها جائزة على الأصح ، وفاقا لبعض المحققين . للأصل وعموم دلائل مشروعيته ، وتحقق الغرض المطلوب منه في الجميع ، ولأنه كالقضاء . وبعض ذلك مجمع عليه كالضمان على المؤجل مطلقا ، كما ادعاه جماعة أو بعض صوره كما يظهر من تعاليلهم للمنع من الحال ، كالتعليل بأن الضمان إرفاق ، فالإخلال به يقتضي تسويغ المطالبة للضامن ، فيتسلط على مطالبة المضمون عنه في الحال ، فينتفي فائدة الضمان ، وبأن ثبوت المال في ذمة الضامن فرع ثبوته في ذمة المضمون عنه ، والفرع لا يكون أقوى من الأصل ، وبأنه ضمان ما لم يجب ، وبهذه التعاليل استندوا في المنع ، وكلها عليلة . أما الأول : فلمنع انحصار فائدة الضمان في الإرفاق ، ثم منع اقتضاء الإحلال تسويغ المطالبة مطلقا ، بل بشرط حلوله على المضمون عنه ، أو تصريحه بالرجوع عليه حالا . وبهذا يظهر ضعف الثاني أيضا ، مع أن الضمان كالقضاء على اعترافهم ، فكما أنه يجوز للمضمون عنه دفع المال معجلا ، فكذا يجوز الضمان معجلا . وأما الثالث : فلان المضمون انما هو المال ، وأما الأجل فلا يتعلق به الضمان وان كان من توابع الحق وأوصافه ، الا أن دخوله حيث يدخل ليس
مفاتيح الشرائع — صفحة 146 | الفيض الكاشاني / السيد مهدي الرجائي