1026 - مفتاح [ أحكام الضمان ] الضمان ثابت بالكتاب والسنة والإجماع ، ولا يقع معلقا عندنا عملا بالاستصحاب ، الا على رضى المضمون له . ويشترط فيه ذلك ، كما يشترط رضى الضامن وفاقا للأكثر ، لأن حقه ينتقل من ذمة إلى أخرى ، والناس يختلفون في حسن المعاملة وسهولة القضاء ، فلو لم يعتبر رضاه لزم الضرر والغرر ، وللصحيح « إذا رضي به الغرماء فقد برئت ذمة الميت » ( 1 ) خلافا للشيخ في أحد قوليه للخبر ، وهو قاصر الدلالة . وأما رضي المضمون عنه فلا يشترط إجماعا ، لجواز أداء الدين بغير إذن المديون ، فالتزامه في الذمة أولى . ولا حياته فيصح عن الميت ، سواء خلف وفاء أو لا للإجماع والنصوص ، ولا معرفته ولا معرفة المضمون له ، فيصح عمن لا يعرفه الضامن ولمن لا يعرفه ، لان الواجب إنما هو أداء الحق ، وهو غير موقوف على ذلك ، وللخبر الوارد في الميت المديون الذي امتنع النبي صلى اللَّه عليه وآله عن الصلاة عليه حتى ضمنه علي عليه السلام . وفيه قول آخر . قيل : ولا العلم بكمية المال ، فيصح عما في الذمة وفاقا للأكثر ، للأصل والعمومات وظاهر الآية ، فان كمية الحمل مختلفة ، ولأن الضمان لا ينافيه الغرر لأنه ليس معاوضة ، لجوازه من المتبرع وجواز ضمان العهدة كما يأتي ، فاللازم حينئذ ما يقوم به البينة بتاريخ سابق عليه . وفي لزوم ما أقربه الغريم كما قاله الحلبي ، أو ما يحلف عليه المضمون له مطلقا كما قاله المفيد ، أو مع رضى الضامن كما قاله الشيخ ، إشكال .
مفاتيح الشرائع — صفحة 143
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٤٣
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 / 99 .