وعلى التقديرين يستثنى منه ضمان العهدة ، لأنه جائز بالاتفاق والنص ، كما إذا ضمن الثمن للبائع عن المشتري ، أو للمشتري عن البائع إذا قبضه ، لجواز ظهور المبيع مستحقا . وكذا الحال في المبيع ، ويلزمه في هذه الصور الدرك . ولا بد من ثبوته في ذمة المضمون عنه حالة الضمان ولو في نفس الأمر ، كما إذا ظهر فساد البيع بعد ذلك وكان القبض بغير استحقاق . 1029 - مفتاح [ فيما يرجع الضامن على المضمون عنه ] ينتقل المال إلى ذمة الضامن ويبرء المضمون عنه من حق المضمون له ، ويرجع الضامن على المضمون عنه ان ضمن بإذنه والا فلا ، إجماعا منا في الكل فيما عدا الأعيان المضمونة . وأنما يرجع بأقل الأمرين من الذي ضمنه والذي دفعه على المشهور ، لأنه وضع للإرفاق ، وللموثق : في الرجل ضمن عن رجل ضمانا ، ثم صالح على بعض ما صالح عليه . قال : ليس له الا الذي صالح عليه ( 1 ) . وفي معناه غيره ، خلافا للإسكافي حيث عين الذي ضمنه ، وان وقعت المصالحة بعد وجوب أدائه عليه ، لأنه الثابت في ذمته [ ولا يخلو من قوة ] . وفي الأعيان المضمونة يجوز مطالبة كل منهما ، أما الضامن فللضامن ، وأما المضمون عنه فلوجود العين في يده أو تلفها فيها ، وفي العهدة ان شاء طالب الضامن وان شاء طالب الأخر ، لأن المقصود من الضمان التوثيق لا غير ، كذا في التذكرة .
مفاتيح الشرائع — صفحة 145
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٤٥
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 / 153 .