لكن إذا مات أحدهما كان للآخر الامتناع من تسليمه إلى وارثه ، وكذا للوارث الامتناع من تسليمه إليه ، لأن وضعه عند أحد مشروط باتفاقهما عليه . وان تشاحا فللحاكم تسلمه أو تسليمه إلى عدل ليقبضه لهما كذا قالوه .
1024 - مفتاح
[ حق المجني عليه أولى من حق المرتهن ]
قالوا : حق المجني عليه في المرهون الجاني أولى من حق المرتهن ، لتعينه في الرقبة فلا بدل له بخلافه ، ولتقدمه على حق المالك فعلى غيره أولى ، ولقوته بحيث له الاستيفاء بدون مراجعة المالك بخلافه .
1025 - مفتاح
[ جواز رهن مال الغير بإذنه ]
يجوز رهن مال الغير بإذنه إجماعا ، ويضمن الراهن وان تلف بغير تفريط ، لأنه عرضه للإتلاف بالرهن ، وللمالك إجباره على انفكاكه مع قدرته منه ، والحلول لأنه عارية والعارية غير لازمة ، أما قبل الحلول فليس له ذلك إذا أذن فيه .
وللمرتهن مع الحلول وإعسار الراهن أن يبيعه ويستوفي دينه منه ، ان كان وكيلا في البيع ، وإلا باعه الحاكم إذا ثبت عنده الرهن ، سواء رضي المالك بذلك أولا ، لأن الإذن في الرهن إذن في لوازمه التي من جملتها بيعه عند الإعسار .
القول في الضمان
قال اللَّه تعالى حكاية « وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) سورة يوسف : 72 .