إذ بالرد ينقص اثنان .
ويجب الاقتصار على رد العوض ، فلو اشترط النفع حرم وكان ربا ، ولم يفد الملك للإجماع والنص ، عينا كان أو صفة ، ربويا أو غيره للإطلاق . نعم لو تبرع المقترض بزيادة في العين أو الصفة جاز ، للإجماع والمعتبرة المستفيضة سواء كان ذلك من نيتهما أولا ، معتادا أولا للإطلاق ، بل الأول منصوص .
وبالاشتراط وعدمه يجمع بين النصوص المطلقة المختلفة ، كما فصل في المعتبرة ، فلا حجة في شيء منها على جواز أخذ الصحيح بدل المكسر مطلقا ، كما زعمه جماعة .
996 - مفتاح
[ يملك الدين بالقبض وليس للمقرض الرجوع ]
ويملك بالقبض لا بالتصرف وفاقا للمشهور ، لان التصرف هنا فرع الملك ، فلا يكون مشروطا به . وليس للمقرض ارتجاعه وفاقا للأكثر ، لأن فائدة الملك التسلط .
وقيل : انه كالهبة ، وأن الانتقال إلى المثل أو القيمة إنما كان لتعذر العين ولو بالملك ، فإذا أمكن الرجوع إلى العين يفسخ الملك ، حيث يمكن لا يعدل عن الحق إلى بدله .
والجواب أنه مبني على جواز العقد ويأتي ما فيه ، مع أن الأصل في ملك الإنسان أن لا يتسلط عليه غيره الا برضاه ، والثابت بالعقد والقبض للمقرض إنما هو البدل ، فيستصحب الحكم إلى أن يثبت المزيل .
مفاتيح الشرائع — صفحة 125
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٢٥