الجهل ، ولا وجه الا الصلح . ولو اختص أحدهما بالجهل فإن كان هو المستحق ، لم يصح الصلح في نفس الأمر الا أن يعلمه بالقدر ، أو يكون المصالح به قدر حقه مع كونه غير متعين . ومع ذلك فالعبرة بوصول الحق لا الصلح ، وهو منصوص . نعم لو رضي صاحب الحق باطنا صح وفاقا للتذكرة ، وان انعكس الفرض لم يصح بزيادة عن الحق ، بل بقدره فيما دون عكس الأول . ويجب على العالم اعلام الجاهل وإيصال حقه إليه . 992 - مفتاح [ ما يصح المصالحة عليه ] يصح الصلح على عين بعين أو منفعة ، وعلى منفعة بعين أو منفعة ، وفي الحسن « الرجل يكون له دين إلى أجل مسمى ، فيأتيه غريمه فيقول له : أنقدني كذا وكذا وأضع عنك بقيته ، أو يقول : أنقدني بعضه ، وأمد لك في الأجل فيما بقي عليك . قال : لا أرى به بأسا انه لم يزدد على رأس ماله ، قال اللَّه جل ثناؤه « فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ » ( 1 ) وفي معناه غيره . بل ويصح على مثل إسقاط خيار ، أو حق أولوية في تحجير وسوق ومسجد أيضا ، وفاقا للشهيد الثاني للعموم . ولا يعتبر فيه ما يعتبر في الصرف ، إذ ليس فرعا على البيع الأعلى مذهب الشيخ . وفي جريان الربا فيه قولان . ولا بد أن يكون العوض معلوما ليرتفع الغرر ، وإذا اصطلح الشريكان بعد
مفاتيح الشرائع — صفحة 122
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٢٢
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 / 168 .