تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح الشرائع — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١

991 - مفتاح [ أحكام الصلح ] يصح مع الإقرار والإنكار ، للإطلاق ولبناء شرعيته على قطع التنازع ، ولكن إنما يصح مع الإنكار بحسب الظاهر دون نفس الأمر ، فلا يستبيح لكل منهما ما وصل إليه بالصلح وهو غير محق ، لأنه أكل مال بالباطل ، وإنما صولح ( 1 ) المحق المبطل دفعا لدعواه الكاذبة ، وحفظا لنفسه أو ماله عن الضرر ، ومثل هذا لا يعد تراضيا يبيح أكل مال الغير . وفي الصحيح « إذا كان للرجل على الرجل دين فمطله حتى مات ثم صالح ورثته على شيء ، فالذي أخذته الورثة لهم وما بقي فهو للميت يستوفيه منه في الآخرة ، فان هو لم يصالحهم على شيء حتى مات ولم يقبض عنه ، فهو كله للميت يأخذه به » ( 2 ) وفي معناه أخبار أخر . نعم لو كانت الدعوى مستندة إلى قرينة يجوزها ، كما لو وجد المدعى بخط مورثه أن له حقا على أحد ، أتجه صحته في نفس الأمر ، ويصح مع علم المصطلحين بما يتصالحان عليه ، ومع جهالتهما دينا كان أو عينا ، بلا خلاف فيه عندنا ، الا أنه يأتي في المبطل ما سلف . وفي الصحيح « في رجلين كان لكل واحد منهما طعام عند صاحبه ، لا يدرى كل واحد منهما كم له عند صاحبه ، فقال كل واحد منهما لصاحبه : لك ما عندك ولي ما عندي فقال : لا بأس بذلك » ( 3 ) ولأن الحاجة تمس إلى تحصيل البراءة مع

هامش
( 1 ) وفي نسخة أخرى : وإنما شرع رفعا - إلخ .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 / 166 .
( 3 ) وسائل الشيعة 13 / 166 .