تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح الشرائع — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦

983 - مفتاح [ ما يشترط في الجعل والجعالة ] قيل : يصح الجعالة على كل عمل محلل مقصود في نظر العقلاء ، بشرط أن لا يكون واجبا ، بل عبادة مشروطة بالنية على ما مر ، معلوما كان كخياطة الثوب أو مجهولا كرد الآبق والضالة لمسيس الحاجة إليه ، كما مست في عمل القراض ، فإنه إذا احتمل الجهالة لتحصيل الزيادة فاحتمالها لتحصيل أصل المال أولى . أما العوض : ففي اشتراط معلوميته قولان : المشهور ذلك ، لعدم الحاجة إلى احتمال الجهالة فيه بخلاف العمل ، ولأنه لا يكاد يرغب أحد في العمل إذا لم يعلم بالجعل ، فلا يحصل المقصود . وفيهما منع ، مع أن مبنى الجعالة على احتمال الغرر ، وربما لا يراد بذل شيء آخر غير المجعول عليه ، أو بعضه مع الجهل به ، وقد ورد في الحديث « من قتل قتيلا فله سلبه » ( 1 ) وهي جعالة على عوض مجهول . وقيل : يجوز الجهالة في العوض ، حيث لا يمنع من التسليم ، كنصف العبد الآبق إذا رده ، ومنه سلب المقتول من غير تعيين ، لان ذلك معين في حد ذاته لا يفضي إلى التنازع ، بخلاف جعل العوض ثوبا أو دابة ونحو ذلك ، مما يختلف كثيرا ويتفاوت أفراده قيمة تفاوتا عظيما ، وهو أظهر . 984 - مفتاح [ حكم ما لو أبهم العوض ] إذا أبهم العوض لزم أجرة المثل ، وخص في المشهور بغير رد الآبق ، وجعل

هامش
( 1 ) سنن البيهقي 9 / 306 .