تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح الشرائع — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥

المنفعة أو بعضها ، سواء زادت عن المسمى أو نقصت عنه ، لاقتضاء البطلان رجوع كل عوض إلى مالكه . ومع استيفاء المنفعة يمتنع ردها ، فيرجع إلى بدلها وهو أجرة المثل . القول في الجعالة قال اللَّه تعالى حكاية « وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ » ( 1 ) . 982 - مفتاح [ كون الجعالة من العقود الجائزة ] الجعالة ثابتة بالنص والإجماع ، جائزة من الطرفين ، تنفسخ بموت كل منهما ، ولكل منهما فسخه قبل التلبس وبعده ، وعلى الأول لا شيء للعامل ، إذ لا عمل له ، وكذا على الثاني لو كان الفسخ من قبله ، إذ لم يجعل له العوض إلا في مقابلة مجموع العمل ، ولعدم حصول الغرض ، إلا إذا كان العمل مثل خياطة الثوب فخاطه بعضه ، ثم مات أو منعه ظالم ، فإنه يثبت له حصة من العوض كذا قالوه . أما نحو رد العبد فلا يستحق ببعضه شيئا مطلقا ، لأنه أمر واحد لا يتقسط العوض على أجزائه . وان كان الفسخ من قبل المالك فعليه للعامل عوض ما عمل مطلقا ، لأنه إنما عمل بعوض لم يسلم له ، ولا تقصير من قبله . والأصل في العمل المحترم الواقع بأمر المالك أن يقابل بالعوض . كذا قالوه .

هامش
( 1 ) سورة يوسف : 72 .
مفاتيح الشرائع — صفحة 115 | الفيض الكاشاني / السيد مهدي الرجائي