979 - مفتاح [ حكم إفساد الصانع والقصار والحجام وغيرهم ] إذا أفسد الصانع ضمن ولو كان حاذقا ، أو غير مفرط إجماعا ، كالقصار يحرق أو يخرق ، أو الحجام يجني في حجامته ، أو الختان يتجاوز حد الختان ولو احتاط واجتهد ، وفي المعتبرة « كل أجير يعطى الأجر على أن يصلح فيفسد فهو ضامن » ( 1 ) . أما لو تلف في يده لا بسببه من غير تفريط ولا تعهد لم يضمن على الأصح ، لأصالة البراءة ولأنه أمين ولدلالة كثير من الاخبار عليه ، الا إذا لم يكن له بينة على قوله كما في الصحيح وغيره ، وفي الحسن وغيره : كان أمير المؤمنين عليه السلام يضمن القصار والصانع احتياطا للناس ، وكان أبي يتطول عليه إذا كان مأمونا ( 2 ) . وقيل : بل يضمن مطلقا . وكذا الملاح والمكاري لا يضمنان الا ما يتلف عن تفريط ، أوليس لهما بينة كما في المعتبرة ، ولعدم دخولهما في الصانع الذي وقع على الضمان بإفساده الإجماع ، خلافا للشيخ ، فان استند إلى الحسن فهو محمول على أحد الأمرين جمعا . وكذا صاحب الحمام لا يضمن الا ما أودع وفرط في حفظه أو تعدى فيه ، لأصالة براءة ذمته من حفظ مال الغير مع عدم التزامه به ، وفي الخبر « أتي أمير المؤمنين عليه السلام بصاحب الحمام وضعت عنده الثياب فضاعت ، فلم
مفاتيح الشرائع — صفحة 113
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١١٣
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 / 271 .
( 2 ) وسائل الشيعة 3 / 272 .