التطلع على العيوب وللنص ، وان كان تركه أولى إلا مع التحليل ، والى وجه امرأة يريد تزويجها وكفيها ، بإجماع المسلمين والنصوص المستفيضة العامية والخاصية ، بل ربما قيل باستحبابه ، وفي كثير منها جواز النظر إلى شعرها ومحاسنها أيضا ، وان قيد في بعضها بعدم التلذذ ، ويشترط إمكان الإجابة ، وينبغي أن يكون قبل الخطبة ، ولو لم يتيسر له النظر بنفسه بعث إليها امرأة تتأملها وتصفها له للتأسي . أما غير المذكورات من الأجنبيات ، فلا يجوز النظر إلى شيء منهن ، ولا سماع صوتهن مع تلذذ أو ريبة ، ولا النظر إلى غير وجوههن وأكفهن مطلقا وان لم يكن أحد الأمرين ، بالإجماع والمستفيضة ، إلا لضرورة كشهادة أو معالجة أو معاملة ، ليعرفها إذا احتاج إليها أو نحو ذلك ، فيتخصص حينئذ بما يندفع به الحاجة ، وفي الحديث « إذا اضطرت إليه فليعالجها » ( 1 ) . . أما النظر إلى وجوههن وأكفهن ، وكذا سماع صوتهن من دون أحد الأمرين ففي كراهته وتحريمه أقوال : ثالثها الكراهة مرة واحدة وتحريم المعاودة للجواز قوله تعالى « وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها » ( 2 ) وهو مفسر بالوجه والكفين ، وفي رواية « الزينة الظاهرة الكحل والخاتم » ( 3 ) وفي أخرى « سئل ما يحل للرجل من المرأة إذا لم يكن محرما ؟ قال : الوجه والكفان والقدمان » ( 4 ) ولان ذلك مما يعم به البلوى ، ولإطباق الناس على خروج النساء على وجه يحصل منه الغرض بدون ذلك من غير نكير .
مفاتيح الشرائع — صفحة 374
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣٧٤
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 / 172 .
( 2 ) سورة النور : 31 .
( 3 ) وسائل الشيعة 14 / 146 ح 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة 14 / 146 ح 2 .