الأول خاصة ، وعلى القول بعدم التداخل إذا كانت إحداهما وضع الحمل ، وجب تقديمها وان كان سببه متأخرا ، لأنه لا يقبل التأخير . ولو كانت العدتان من واحد ، كأن طلقها ثانيا ثم وطئها للشبهة ، فالأصح التداخل ، خلافا للشيخ والحلي مطلقا ، ولغيرهما فيما إذا كانت من جنسين ، كأن يكون إحداهما الحمل ، والأخرى الأقراء أو الأشهر فشقوق ووجوه . 816 - مفتاح [ أحكام العدة ] العدة تنقض بالرجعة ، فلو طلقها ثانيا أو خالعها ، لزمها استيناف عدة وان لم يدخل بها بعد الرجعة ، لعودها بالرجعة إلى النكاح السابق المجامع للدخول ، خلافا للمبسوط فيما إذا خالعها ثانيا ، بناء على أن الطلاق بطل إيجابه العدة بالرجعة ولم يمسسها ثانيا ، وهو ضعيف جدا ، إذ لم يتجدد نكاح لم يمسسها فيه وانما عاد النكاح الممسوس . أما لو كان الطلاق الأول بائنا ، كأن خالعها بعد الدخول ثم جدد العقد في العدة ثم طلقها قبل الدخول ، فالأكثر على سقوط العدة ، لبطلان العدة الأولى بالفراش المتجدد ، والعقد الثاني لم يحصل معه دخول ، فيدخل تحت عموم « مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ » ( 1 ) خلافا للقاضي فأوجب إكمال العدة الأولى لوجوبها عليها ، وانما انقطعت بالفراش ، فيجب العود إليها بعد الطلاق ، وهو الصواب لان سقوط العدة بالفراش انما يكون بالنسبة إلى هذا الزوج لا مطلق الأزواج ، لظهور أن الغرض منها استبراء الرحم .
مفاتيح الشرائع — صفحة 355
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣٥٥
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 237 .