813 - مفتاح [ ابتداء عدة الغائب والوفاة ] تعتد من الغائب في الطلاق من وقت وقوعه . وفي الوفاة من حين بلوغ الخبر ، على المشهور للصحاح المستفيضة ، معللا في بعضها بأن عليها الحداد في الثاني دون الأول ، خلافا للإسكافي فمن حين الوقوع فيهما ان علمت ، والا فمن حين بلوغ الخبر من غير فرق ، لعموم الآيتين وخصوص الصحيح : امرأة بلغها نعي زوجها بعد سنة . فقال : ان كانت حبلى فأجلها أن تضع حملها ، وان كانت ليست بحبلى فقد مضت عدتها إذا قامت لها البينة أنه مات في يوم كذا وكذا ، وان لم يكن له بينة فلتعتد من يوم سمعت ( 1 ) . وفي معناه غيره . وفي الصحيح : المرأة يموت زوجها أو يطلقها وهو غائب . قال : ان كان مسيرة أيام فمن يوم يموت زوجها تعتد ، وان كان من بعد فمن يوم يأتيها الخبر لأنها لا بد أن تحد له ( 2 ) . وبمضمونه أفتى في التهذيب ، وفيه جمع والعمل بالكل حسن ، الا أن بعضه رخصة . وللحلبي قول آخر : أنها تعد فيهما من حين بلوغ الخبر مطلقا ، لأن العدة عبادة تفتقر إلى نية تتعلق بابتدائها . وفيه مع شذوذه منع واطراح للصحاح من جميع الجهات . ولا فرق في جواز الاعتداد مع بلوغ الخبر ، بين كون المخبر ثقة أو غير ثقة ، الا أنها لا تنكح الا مع الثبوت ، وفائدته الاجتزاء بتلك العدة . ولو علمت الطلاق ولم تعلم الوقت ، اعتدت من حين البلوغ كما في الحسن .
مفاتيح الشرائع — صفحة 352
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣٥٢
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 15 / 448 .
( 2 ) وسائل الشيعة 15 / 449 .