تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح الشرائع — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣

805 - مفتاح [ من عليها العدة ] لا عدة على من لم يدخل بها ، سواء بانت بطلاق أو فسخ ، بالنص والإجماع ، لأن الغرض منها براءة الرحم ، عدا المتوفى عنها زوجها كما يأتي ، ولما كان الانزال مما يخفى ويختلف بحسب الأشخاص والأحوال ، علق الحكم بالسبب الظاهر وهو الدخول ، وينط بتغييب قدر الحشفة وان لم يمكنه الانزال ، وفي الخصي روايتان حمل المثبتة على الاستحباب . وفي مقطوع الذكر قول للشيخ بوجوب العدة ، لإمكان الحمل بالمساحقة ، وهو شاذ . نعم لو ظهر حمل اعتدت بوضعه ، وللإسكافي قول بوجوبها بالخلوة ، وقد مضى ضعفه . وفي وجوبها على اليائسة والتي لم تبلغ مع الدخول قولان : أشهرهما العدم ، للمعتبرة المستفيضة ، خلافا للسيد وابن زهرة ، لظاهر الآية فان معنى « ارْتَبْتُمْ » أي في العدة ومبلغها ، كما يدل عليها سبب نزولها ، ويؤيده الخبر وان ضعف . وأجيب بأن معنى الريبة في أنها تحيض أو لا تحيض ، للخبر « هن اللواتي أمثالهن يحضن ، لأنهن لو كن في سن من لا تحيض لم يكن للارتياب معنى » ( 1 ) وفي آخر : أنه لما نزلت « وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ » قيل : فما عدة اللاتي لم يحضن ؟ فنزلت ( 2 ) والجمع بين الدلائل مع المشهور . وحد اليأس خمسون سنة عند الأكثر للموثق ، خلافا للصدوق وجماعة من

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 15 / 415 .
( 2 ) وسائل الشيعة 15 / 407 .
مفاتيح الشرائع — صفحة 343 | الفيض الكاشاني / السيد مهدي الرجائي