الأول زمانا وان قل ، فقد عاد لما قال ، لان العود انما هو المخالفة وهي متحققة بذلك . وأجيب : بأن بقاءها في عصمته لا ينافي تحريمها عليه ، وانما ينافيه إرادة الاستمتاع أو نفسه ، والثاني غير مراد بإجماعنا ، ولقوله تعالى « مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا » فتعين الأول . أقول : بناء الاستدلال والجواب على أن يكون المراد بالعود لما قال ، المخالفة أو إرادة الوطي ، بإضمار الإرادة في الآية ، كما هو المشهور بين فقهائنا تبعا للمفسرين من العامة . وفيه : أنه مع ما فيه من التكلف ، تفسير بالرأي ، والمنقول عن أئمتنا عليهم السلام أن قوله « ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا » يعني به ما قال الرجل الأول لامرأته : أنت علي كظهر أمي ، فمن قالها بعد ما عفى اللَّه وغفر للرجل الأول ، فإن عليه تحرير رقبة الآية . وهل يستقر الوجوب بإرادة الوطي أم معناه تحريم الوطي حتى يكفر ؟ المشهور الثاني ، للصحيح « عن الرجل يظاهر من امرأته ثم يريد أن يتم على طلاقها ، قال : ليس عليه كفارة . قلت : ان أراد أن يمسها . قال : لا يمسها حتى يكفر » ( 1 ) وقيل : بالأول ، لترتبه على العود بناء على التفسير المشهور . وأجيب : بأن المفهوم منه انما هو توقف التماس عليها ، مع أنها مقيدة بقبلية التماس التي هي من الأمور الإضافية التي لا تتحقق الا بالمتضايفين . وفي إلحاق تحريم ما دون الوطي كالقبلة واللمس به قبلها قولان ، للاختلاف في تفسير المسيس . ولو واقع قبل الكفارة لزمته كفارتان على المشهور ، للصحيحين وغيرهما
مفاتيح الشرائع — صفحة 329
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣٢٩
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 15 / 519 .