واشترط ابن حمزة في جواز رجوعها تراضيهما معا ، لأنه عقد معاوضة فيعتبر في فسخه رضاهما ، وقيل : بل يعتبر إمكان رجوعه في صحة رجوعها وان لم يعتبر رضاه ، لان ظاهر الرواية تلازم الحكمين ، فلا دليل على جواز رجوعها مطلقا . وعلى هذا فلو كانت الطلقة ثالثة ، لم يجز لها الرجوع في البذل ، لعدم إمكان رجوعه في البضع . وحيث ترجع المرأة في العوض تصير العدة رجعية ، سواء رجع أم لا ، لكن في ترتب أحكام العدة الرجعية عليها مطلقا ، كوجوب النفقة والإسكان وغير ذلك وجهان . القول في الظهار قال اللَّه عز وجل « وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا » ( 1 ) . . 790 - مفتاح [ تعريف الظهار وكيفيته ] الظهار من الظهر ، لأنه موضع الركوب ، والمرأة مركوب الزوج ، وهو أن يقول : أنت أو هذه أو نحو ذلك علي أو مني أو عندي وما شابه ذلك ، كظهر أمي أو مثل أمي بلا خلاف ، أو حرام كظهر أمي كما في الصحيح ، خلافا للشيخ ، ولا وجه له سيما بعد النص المعتبر ، وفي وقوعه مع حذف الصلة قولان . وفي غير الأم من المحارم المؤبدة أقوال شتى : أصحها الوقوع مطلقا
مفاتيح الشرائع — صفحة 325
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣٢٥
هامش
( 1 ) سورة المجادلة : 3 .