جماعة : نعم ، أما تعين اللفظ من جانبها فلا قولا واحدا ، بل كل ما دل على طلب الإبانة بعوض معلوم ، لجوازه من طرفها كما يأتي . والمشهور وجوب اتباع صيغة المبارأة بالطلاق ، بأن يقال : فهي طالق أو أنت ، بل ادعى بعضهم عليه الإجماع ، ونقله الشيخ في الخلع أيضا عن جماعة من المتقدمين ، واختاره لخبر ضعيف سندا ودلالة ، مع أن الصحاح الصريحة تدفع ذلك في كليهما ولا معارض لها ، وبها عمل الأكثر في الخلع ، والشيخ حمله على التقية . وعلى الاجتزاء بلفظ الخلع بمجرده ، هل هو طلاق يعد من الثلاث أم فسخ لا يعد منها ؟ الأصح وعليه الأكثر الأول للصحاح الصراح ، خلافا للشيخ لوجوه مدخولة ، وعلى الثاني يشكل إثبات أحكام الطلاق وشرائطه له ، الا ما ورد فيه النص بخصوصه ، كاشتراط الطهر من غير جماع إلا إذا ثبت الإجماع ، ومع عدم انضمام الطلاق لا بد فيهما من اللفظ الصريح عند أصحابنا كالطلاق ، تمسكا بالزوجية إلى أن يثبت خلافها ، أما مع انضمامه فيكفي الكنايات مع النية ، لأن العبرة حينئذ بالطلاق ، بل لو اقتصر على قوله أنت طالق بكذا ، مع سبق سؤالها أو قبولها ، صح بلا خلاف . ويلحق بأحدهما مع شرطه ونيته ، ولو تجرد عن نية أحدهما ففي صحته قولان : أصحهما الصحة . ولو تجرد عن الكراهة ، فالمشهور صحة الطلاق وبطلان العوض ، وكذا لو أكرهها على البذل فطلقها به ، أما لو خلعها به فسد لفساد البذل ، ولا يجوز إكراهها على البذل ولا عضلها ( 1 ) وسوء العشرة معها ، لتضطر إلى البذل الا أن تأتي بفاحشة مبينة ، كما في الآية ( 2 ) ، وهي الزنا اقتصارا على محل الوفاق ، وقيل :
مفاتيح الشرائع — صفحة 323
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣٢٣
هامش
( 2 ) سورة النساء : 19 .
( 1 ) أي منعها بعض حقوقها أو جميعها ، مأخوذ من قوله تعالى « وَلا تَعْضُلُوهُنَّ » .