787 - مفتاح [ تعريف الخلع والمبارأة وكيفيتهما ] الخلع - بالضم - من الخلع - بالفتح - وهو النزع ، كأن كلا منهما ينزع لباس الأخر ، « هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ » ( 1 ) . . والمبارأة بالهمزة ، وقد تقلب ألفا : المفارقة ، وكل منهما طلاق بعوض . ويشترط فيهما ما يشترط في الطلاق ، وزيادة شرط فيهما هو رضاها بالبذل ، وآخر في الخلع وهو كراهتها له ، والا لم يصح ولم يملك العوض . وآخرين في المبارأة هما كراهة كل منهما لصاحبه ، وعدم زيادة العوض على المهر ، ولا خلاف في شيء من ذلك للمعتبرة المستفيضة ، إلا ما يأتي في كون الخلع طلاقا ، وفي المستفيض : إذا قالت لا اغتسل لك من جنابة ولا أبر لك قسما ولأوطئنّ فراشك من تكرهه ، حل له أن يخلعها وحل له ما أخذ منها ( 2 ) . . ومنهم من اشترط في خلع الحامل - ان قيل أنها تحيض - أن يكون في طهر غير المواقعة ، وهو شاذ . ولا يجب الخلع عند كراهة المرأة للزوج للأصل وظاهر الآية ، خلافا للنهاية فيما إذا قالت : لا دخلن عليك من تكره ، محتجا بأن ذلك منها منكر ، والنهي عن المنكر واجب ، ورد بمنع انحصار النهي في الخلع . وصيغتهما الصريحة « خلعتك » أو « خالعتك بكذا أو على كذا » و « بارأتك بكذا أو على كذا » ونحو ذلك . وهل يعتبر قبول المرأة ، أو سبق سؤالها والتطابق بينهما ، وعدم تخلل زمان معتد به كما في كل إيجاب وقبول ؟ قال
مفاتيح الشرائع — صفحة 322
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣٢٢
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 187 .
( 2 ) وسائل الشيعة 15 / 489 .