تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح الشرائع — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤

تكون طاهرا من الحيض والنفاس طهرا لم يواقعها فيه إجماعا ، وبه فسر قوله عز وجل « فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ » ( 1 ) في الحديث النبوي ، والصحاح به مستفيضة ، ويتربص للمسترابة ، وهي التي في سن من تحيض ولا تحيض ، سواء كان لعارض من رضاع أو مرض أو خلقيا ، ثلاثة أشهر من حين المواقعة كما في النصوص . ويستثنى من الحكم ما في الصحيح « خمس يطلقهن أزواجهن متى شاؤوا : الحامل المستبين حملها ، والجارية التي لم تحض ، والمرأة التي قعدت عن المحيض ، والغائب عنها زوجها ، والتي لم يدخل بها » ( 2 ) وفي معناه غيره ، وهو مستفيض ولا خلاف فيه . وفي حكم الغائب الحاضر الذي لا يمكنه معرفة حالها للصحيح ، خلافا للحلي ، وفي حكم الحاضر الغائب المطلع . وهل يكفي في الغيبة المجوزة للطلاق مطلقا عدم التمكن من استعلام حالها من غير تربص ؟ قيل : نعم للصحاح المطلقة كالحديث المذكور ، كالصحيح « في الرجل يطلق امرأته وهو غائب ، قال : يجوز طلاقه على كل حال . وقيل : بل لا بد من مضي شهر منذ غاب للصحيح والموثق ، ولأنه أقل مدة يعلم انتقالها فيها عن طهر المواقعة إلى آخر غالبا . وقيل : ثلاثة أشهر للصحيح وغيره ، ولأنه كالمسترابة في الجهالة . وقيل : أدناها شهر وأوسطها ثلاثة وأقصاها خمسة أو ستة ، جمعا بينها وبين رواية أخرى . وقيل : بل مدة يعلم انتقالها من طهر المواقعة إلى آخر بحسب عادتها ، جمعا بين النصوص بحملها على اختلاف العادات . وفيه نظر وبعد ، وظني أن معنى الحديث الأول - واللَّه أعلم - وقوع الطلاق من الغائب متى شاء وعلى كل حال ، أي وان وقع في حالة الحيض ، وفي غير

هامش
( 1 ) سورة الطلاق : 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 15 / 306 .