تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح الشرائع — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١

إجباره على الطلاق أو نهيه عنه ؟ المشهور لا ، بل هو بيد العبد ، للنصوص منها عام مثل « الطلاق بيد من أخذ بالساق » ( 1 ) ومنها خاص كغيره ، خلافا للقديمين وغيرهما فنفوا ملكية العبد للطلاق إلا بإذن مولاه ، لآية « لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ » وللصحاح المستفيضة منها « لا يجوز طلاقه ولا نكاحه إلا بإذن سيده . قيل : فإن كان السيد زوجه بيد من الطلاق ؟ قال : بيد السيد ضرب اللَّه مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء » ( 2 ) والشيء الطلاق ، وحملت على ما إذا تزوج بأمة مولاه جمعا . وفيه : ان عدم تكافؤ السند يمنع من الافتقار إلى الجمع بالتأويل ، مع أن الصحاح موافقة للقرآن ومخالفة للعامة ، وفي الصحيح ما يشعر بأن ما يخالفها وردت تقية ، والحلبي على أن للمولى إجباره عليه ، لان طاعته واجبة عليه ، ويمكن الاستدلال له بالحديث السابق ، لكن ورد في بعض الأخبار ما هو حجة عليه ، لا على القديمين كما ظن ، ولا هو من الحسن كما عد . ولو زوج أمته من حر قيل : له أن ينزعها منه متى شاء ، للنصوص ، وقيل : ليس له ذلك لنصوص أخر ، وحمل الثانية على التقية ممكن لدلالة الصحيح عليه . 776 - مفتاح [ حكم إباق العبد ] قيل : إباق العبد طلاق امرأته ، وانه بمنزلة الارتداد ، فان رجع في العدة والا فلا سبيل له عليها ، وأفتى به الصدوق في الفقيه ، والمشهور خلافه لضعف السند .

هامش
( 1 ) الوافي 3 / 166 أبواب الطلاق .
( 2 ) سورة النحل : 75 .
مفاتيح الشرائع — صفحة 311 | الفيض الكاشاني / السيد مهدي الرجائي