القول في الطلاق قال اللَّه تعالى « الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ » ( 1 ) . . 777 - مفتاح [ موارد كراهة الطلاق ووجوبه واستحبابه ] الطلاق مكروه عند التيام الأخلاق ، وسلامة الحال ، لأنه أبغض المباحات إلى اللَّه ، كما مر في الحديث ، ويتأكد الكراهة للمريض ، لورود النهي عنه له ، في النصوص المستفيضة منها الحسن « ليس للمريض أن يطلق وله أن يتزوج » ( 2 ) وحملت على الكراهة ، للجمع بينها وبين ما دل على الجواز من المستفيضة . والصواب حملها على ما إذا قصد به الإضرار بها ومنعه لها من ميراثه ، كما يستفاد من بعضها فيحرم ويقع ، ويأتي حكم الميراث فيه . وقد يجب الطلاق كما للمولى والمظاهر ، وقد يحرم كطلاق البدعة ويأتي بيان الكل . وقد يستحب كالطلاق مع الشقاق وعدم رجاء الوفاق ، وإذا لم تكن عفيفة يخاف منها إفساد الفراش . 778 - مفتاح [ ما يشترط في المطلق ] يشترط في المطلق العقل والاختيار والقصد ، بلا خلاف للنصوص المستفيضة . والبلوغ عند المتأخرين ، لعدم العبرة بعبارة الصبي ، ولخبرين أحدهما قريب
مفاتيح الشرائع — صفحة 312
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣١٢
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 229 .
( 2 ) وسائل الشيعة 15 / 383 .