سنة ، فان قدر والا فلها الرد بالنص والإجماع ، ولان ذلك قد يكون لعارض حرارة أو برودة أو يبوسة أو رطوبة فيختلف باختلاف الفصول . ولها الخيار بالخصاء المتقدم على العقد للمعتبرة المستفيضة ، خلافا للخلاف والمبسوط ، محتجا بأنه يولج ويبالغ أكثر من الفحل وان لم ينزل ، وعدم الانزال ليس بعيب وهو شاذ . وفي المتجدد خلاف ، والأصح عدم الخيار سيما إذا حدث بعد الوطي ، لعدم شمول النصوص له ، لأنها وردت بلفظ التدليس . وفي حكم الخصاء الوجاء ، بل قيل : انه من افراده . وكذا الجب ( 1 ) على المشهور ، وان لم يرد فيه نص بخصوصه ، لأنه أقوى عيبا من الخصاء والعنن ، لقدرة الخصي على الجماع في الجملة ، بل قيل : انه يصير أقوى من الفحل بواسطة عدم خروج المني منه ، وإمكان برء العنين بخلاف المجبوب ، ولورود بعض النصوص بلفظ « عدم القدرة على الجماع » ( 2 ) الشامل له . ولو بقي له ما يمكن معه الوطي ولو قدر الحشفة ، فلا خيار . ولو بان خنثى فلا رد ، لأنه كالثقبة الزائدة ، خلافا للمبسوط في موضعين ، للنفرة وظنية العلامات الملحقة له بالرجال ، ووافق المشهور في ثالث ، ولو كان مشكلا فالمشهور فساد العقد . وهل لها الخيار بالجذام والبرص ؟ المشهور لا ، للأصل وللخبر « الرجل لا يرد من عيب » خلافا للقاضي والإسكافي للصحيح « يرد النكاح من البرص والجنون والجذام والعفل » ( 3 ) وهو شامل للزوجين ، ولأنهما عيب في المرأة ، مع أن للزوج وسيلة إلى التخلص منها ففيه أولى ، ولحصول الضرر منه بالعدوى
مفاتيح الشرائع — صفحة 306
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣٠٦
هامش
( 2 ) وسائل الشيعة 14 / 610 .
( 3 ) وسائل الشيعة 14 / 607 .
( 1 ) وهو قطع مجموع الذكر .