الدين ، أما بإسلام أحدهما من وجه ، أو كفره ، أو كفرهما ، فلو ارتدا أو أحدهما وكان ممن لا يقبل توبته أو قبل الدخول ، بانا في الحال للنصوص ، والا وقفت على انقضاء العدة ، فإن تاب فالعقد باق من غير تجديد لصحته ، والا بانا كذا قالوه ، قالوا : ويحرم عليه الوطي في زمان العدة ، ولكن لأحد عليه بذلك ، لأنه في حكم الزوجية . وكذا إذا أسلم أحدهما وكانا غير ذميين ، فإنه ان كان قبل الدخول ، انفسخ العقد ووقعت البينونة في الحال ، والا وقفت على انقضاء العدة ، فإن أسلم الأخر والا بانا ، لعدم جواز التناكح بين المسلم وغير الذمي من وجه كما في الآية . وكذا إذا أسلمت دون زوجها الذمي على المشهور ، لنفي سبيل الكافر على المؤمن في الآية ( 1 ) ، وللصحيح « في النصرانية إذا أسلمت لم تحل له » ( 2 ) خلافا للشيخ فأبقى نكاحهما ، ومنع من دخوله عليها ليلا والخلوة بها للحسن وغيره ، وحمل الحديث المذكور على خرقه الذمة . ولو أسلم دون زوجته الذمية ، فالعقد باق بلا خلاف ، فلو كن أكثر من أربع بالعقد الدائم ، استدام أربعا وفارق سائرهن من غير تجديد عقد ، سواء تقدم عقد المختارات أو تأخر أو اقترن ، لعموم حديث « غيلان » المستفيض . ولو كن وثنيات وأسلم بعضهن ، تخير بين اختيارهن والتربص للباقيات إلى خروج العدة ، وموتهن لا ينافي الاختيار فيرثهن ، لأنه ليس باستيناف عقد ، وانما هو تعيين لذات العقد الصحيح ، ويجب الإنفاق على الجميع قبل الاختيار ، لأنهن في حكم الزوجات ، ولأنهن محبوسات لأجله .
مفاتيح الشرائع — صفحة 304
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣٠٤
هامش
( 2 ) وسائل الشيعة 14 / 422 .
( 1 ) وهي « وَلَنْ يَجْعَلَ الله لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا » سورة النساء : 141 .