تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح الشرائع — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩

من بيتها إلا بأذنه ، وان خرجت بغير إذنه لعنتها ملائكة السماء وملائكة الأرض وملائكة الغضب وملائكة الرحمة حتى ترجع إلى بيتها ، كذا في الصحيح ( 1 ) ، وفيه « ان أعظم الناس حقا على المرأة زوجها » ( 2 ) . . وأما حقها عليه : فأن يسد جوعتها ، ويستر عورتها ، ولا يقبح لها وجها كذا في النصوص ، وفي الحديث النبوي « خياركم خياركم لنسائكم » ( 3 ) . . ويجب عليه التسوية بينهن في القسمة حيث لا مرجح ، والإنفاق عليهن بقدر الكفاية كما يأتي بيانهما ، وأما التسوية في النفقة وحسن العشرة والجماع ومقدماته فمستحبة استحبابا مؤكدا ، لما فيه من رعاية العدل وتمام الانصاف ، وليس بواجب للأصل ، ولقوله تعالى « وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ » ( 4 ) ومثل هذا ميل وليس كل الميل ، وفي الخبر « يعني في المودة » ( 5 ) وقوله سبحانه « فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا » ( 6 ) يعني في النفقة . وكذا يستحب أن يأذن لها في زيارة أهلها ، وعيادة مرضاهم ، وحضور موتاهم ونحو ذلك كيلا يؤدي إلى الوحشة وقطيعة الرحم . وعلى كل منهما أن يكف عما يكرهه الأخر ، من قول أو فعل بغير حق وجوبا ، ومنه إزالة المرأة ما ينفر منه الزوج ، وفعل ما يتوقف عليه الاستمتاع لأنها من مقدمات الواجب ، ومن جملة ما عليهن بالمعروف ، كذا يستفاد من الاخبار .

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 / 112 .
( 2 ) نفس المصدر .
( 3 ) وسائل الشيعة 14 / 122 .
( 4 ) سورة النساء : 139 .
( 5 ) وسائل الشيعة 15 / 87 .
( 6 ) سورة النساء : 3 .
مفاتيح الشرائع — صفحة 289 | الفيض الكاشاني / السيد مهدي الرجائي