بجنونه وخرسه وعماه ، فخصت الكراهة فيها بما إذا أمكن حصول الولد ، وربما يفسر العمى بعمي الناظر ، فيعم كراهة النظر ، والقول بتحريمه ضعيف يدفعه النص بنفي البأس في الخبرين ، وان كان في أحدهما « الا أنه يورث العمى » وإطلاق النهي في حديث الوصايا مقيد بتلك الحالة ، وفيه أنه يورث العمى في الولد . وقال الشهيد الثاني : ومن هذه الوصية تفوح رائحة الوضع ، وقد صرح به بعض النقاد . ويكره جماع الحرة وفي البيت صبي مستيقظ ، وربما يخص بالمميز ، وفي الحديث النبوي : والذي نفسي بيده لو أن رجلا غشي امرأته وفي البيت صبي مستيقظ فيراهما ويسمع كلاهما ونفسهما ما أفلح أبدا ، ان كان غلاما كان زانيا وان كانت جارية كانت زانية ( 1 ) . . والظاهر رجوع الضمير في « ما أفلح » إلى السامع لا إلى المجامع ، قيل : ولا بأس بذلك في الأمة ، ففي الصحيح « في الرجل ينكح الجارية من جواريه ومعه في البيت من يرى ذلك ويسمعه ، قال : لا بأس » ( 2 ) وحمل على من لم يدرك ولا بأس أن ينام بين أمتين والحرتين ، كما في الخبر قال فيه « انما نساؤكم بمنزلة اللعب » ( 3 ) وقيل : بل في الحرة مكروه لما فيه من الامتهان ( 4 ) . ويكره وطي الأمة الفاجرة بالملك . كما يكره بالعقد ، وكذا من ولدت من الزنا وان كانت عفيفة للنص ، وفي الصحيح « ان لم يخف العيب على ولده
مفاتيح الشرائع — صفحة 287
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٨٧
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 / 94 ح 2 .
( 2 ) مستدرك الوسائل 2 / 546 .
( 3 ) وسائل الشيعة 14 / 589 .
( 4 ) مهن مهانة : حقر وضعف .