تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح الشرائع — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
المشهور للعمومات وللمعتبرين ، خلافا للحلبي فأسقط بالدخول ، سواء قبضت منه شيئا أم لا ، طالت مدتها أم قصرت ، طالبت به أم لم تطالب ، للصحاح المستفيضة ، وأولت بتأويلات بعيدة ، منها حملها على ما إذا لم يكن قد سمى مهرا معينا ، وساق إليها شيئا ودخل ولم تعترض ، فيكون ذلك مهرها كما هو المشهور ، وخصوصا بين المتقدمين . وفي المختلف جعل منشأ الحكم العادة بتقديم المهر ، كما كانت في السالف ، قال : والعادة الآن بخلاف ذلك ، فان فرض ان كانت العادة في بعض الأزمان والأصقاع كالعادة القديمة ، كان الحكم ما تقدم ، والا كان القول قولها - انتهى . ويخطر بالبال أن يحمل سقوط مطلق الصداق على سقوط العاجل منه ، حملا للمطلق على المقيد ، يدل عليه ما في بعضها « إذا دخل بها فقد هدم العاجل » فإنهم كانوا يومئذ يجعلون بعضه عاجلا وبعضه آجلا ، كما يستفاد من بعض الأخبار ، وكان معنى الأجل ما كان دخوله مشروطا على إعطائه إياها ، فإذا دخل بها قبل الإعطاء ، فكأن المرأة أسقطت حقها العاجل ورضيت بتركه ، ولا سيما إذا كانت قد أخذت بعضه ، وأما الأجل فلا يسقط إلا بالأداء . 743 - مفتاح [ رجحان إعطاء الزوج مهرها قبل الدخول ] ينبغي أن لا يدخل الرجل بها حتى يقدم مهرها ، أو شيئا منه ، أو من غيره هدية كما في الخبر ، ولها أن تمتنع من تسليم نفسها حتى تقبض مهرها ، إلا إذا كان المهر مؤجلا ، وكذا العكس لان النكاح نوع معاوضة فيتقابضان معا ، ومع التعاسر يوضع المهر على يد أمين . ومنع الحلي مع إعساره . وهل لها الامتناع بعد الدخول ؟ أقوال : ثالثها الفرق بين تسليمها نفسها اختيارا أو كرها ، فيسقط حق الامتناع في الأول دون الثاني ، وهو الأقوى .