738 - مفتاح [ أحكام المهر ] كلما وطئت المرأة بالشبهة ، أو العقد الفاسد ، أو مكرهة ، فلها مهر المثل لأنه عوض البضع المحترم حيث لا عقد إلا في الأمة كما يأتي . وكلما وطئت بالعقد الصحيح ، فالمسمى كملا ، دائما كان أو منقطعا ، وان لحقه الفسخ أو هبة المدة ، لأن ذلك انما يرفع العقد من حينه لا من أصله ، فلا يبطل المستقر قبله . نعم لو أخلت ببعض المدة في المنقطع ، كان له أن يضع من المهر بنسبتها إلا أيام الطمث ، كما في المعتبرة . وقيل : ان كان الفسخ بعيب سابق على الوطي لزم مهر المثل ، لأن الوطي كأنه وقع بعقد مفسوخ ، وهو شاذ . وكلما وقعت الفرقة قبل الدخول ، فان كانت بأمر من قبلها فلا شيء لها بلا خلاف ، لتفويتها العوض بنفسها ، سواء كان بسبب إسلامها ، أو كفرها ، أو إرضاعها ، أو لظهور عيب بها أو بالزوج ، فسخت لأجله أو غير ذلك ، الا أن تفسخ لعننه فلها النصف للصحيح ، والحكمة فيه إشرافه على محارمها وخلوته بها سنة ، فناسب أن لا يخلو ذلك من عوض ، والإسكافي أوجبه تاما ، بناء على أصله الآتي من استقراره بالخلوة . وان كانت من قبل الزوج ، فان كانت بالطلاق فالنصف ، بالكتاب والسنة والإجماع ، الا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح كما في الآية ( 1 ) ، وليس له إسقاط الكل كما في الصحيح ، ولا لولي الزوج أصلا لعدم الدليل ، ولا الوكيل كما قيل ، والصحيح متروك مؤل ، وقيل : الذي بيده العقدة هو الزوج نفسه
مفاتيح الشرائع — صفحة 276
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٧٦
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 237 .