والبيت والدار ترجع إلى الوسط للخبر . ولا تقدير له في القلة والكثرة ، بل ما تراضيا عليه ، ما لم يقصر عن التقويم كحبة من حنطة ، للعمومات والنصوص ، خلافا للسيد فمنع من الزيادة عن مهر السنة ، فلو زاد رد إليها وادعى عليه الإجماع ، وهو منصوص في الخبر ولكنه شاذ ، نعم يكره ذلك . ويستحب التقليل بلا خلاف فيهما ، للنصوص المستفيضة ، وفيها : أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم تزوج به نساءه وزوج به بناته ، وان من لم يجب به أخاه في التزويج فقد عقه واستحق ان لا يزوجه اللَّه حوراء ( 1 ) . وهو خمسمائة درهم كما في النصوص المستفيضة . 735 - مفتاح [ حكم شرط عدم المهر في العقد وبعض أحكامه ] قد مضى أن ذكر المهر ليس شرطا في العقد الدائم ، فلو تزوجا ولم يذكرا مهرا ، أو شرط أن لا مهر عليه في الحال أو مطلقا ، صح بلا خلاف ويأتي حكمه ويسمى ب « تفويض البضع » والمرأة مفوضة البضع بكسر الواو وفتحها . أما لو صرح بنفيه في الحال والمآل على وجه يشمل ما بعد الدخول فسد العقد على الأقوى ، لمنافاته مقتضاه وهو وجوب المهر في الجملة ، وفيه قول بالصحة . ووجه بفساد التفويض دون العقد ، فيجب مهر المثل كما لو شرط في المهر ما يفسده . ولو ذكره في العقد إجمالا وفوض تقديره إلى أحدهما أو إليهما ، صح بلا خلاف منا والنصوص به مستفيضة ، ويسمى ب « تفويض المهر » والمرأة
مفاتيح الشرائع — صفحة 273
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٧٣
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 15 / 5 .