الكتابية أقوال شتى ، لاختلاف الظواهر من الكتاب والسنة ، وأشهرها المنع في الدائم والجواز في المنقطع وملك اليمين . وفيه : أن تصريح بعض الأخبار بتجويز نكاحهن بالمتعة لا ينفي جواز الدائم أيضا ، وقوله عز وجل « إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ » ( 1 ) لا يدل على تخصيصه بالمتعة ، لان الأجر يطلق على مطلق المهر أيضا ، كما ورد في موضع آخر من القرآن ( 2 ) . ومنهم من منع من المجوسية مطلقا ، لأنها ليست من أهل الكتاب ، وفيه منع ، نعم في الصحيح : عن الرجل المسلم أيتزوج المجوسية ؟ فقال : لا ولكن ان كانت له أمة مجوسية فلا بأس أن يطأها ويعزل عنها ولا يطلب ولدها ( 3 ) . . وهو أوضح النصوص في المجوسية . والأظهر الكراهة في الجميع وان كانت في المجوسية أشد وفي الدائم آكد ، جمعا بين النصوص وأخذا بالعمومات ، وعملا بالأوضح سندا في اليهودية والنصرانية ، وهو الصحيح : في الرجل المؤمن يتزوج باليهودية والنصرانية . فقال : إذا أصاب المسلمة فما يصنع باليهودية والنصرانية ؟ ! فقلت له : يكون له فيها الهوى . فقال : ان فعل فليمنعها من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير ، واعلم أن عليه في دينه غضاضة ( 4 ) . . وكيف كان فلا خلاف في بقاء النكاح دواما ان أسلم على الكتابية دونها ، أما إذا أسلمت هي دونه انفسخ كما يأتي .
مفاتيح الشرائع — صفحة 249
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٤٩
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة 14 / 418 .
( 4 ) وسائل الشيعة 14 / 412 .
( 2 ) وهو قوله تعالى « فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ » سورة النساء : 25 .