قالوا : أما لو زنا بذات بعل ، أو في عدة رجعية ، حرمت عليه أبدا وان جهل بلا خلاف ، لأنه إذا ثبت تحريمها بالعقد المجرد مع العلم فمع الدخول أولى ، وإذا ثبت تحريمها بالدخول مع العقد فمع التجرد عنه أولى . ولا يلحق به الزنا بذات العدة البائنة وعدة الوفاة للأصل ، ولا بذات البعل الموطوءة بشبهة ولا الأمة الموطوءة بالملك للأصل ، في غير موضع الوفاق ان ثبت كذا قالوه . ومن تزوج امرأة في عدتها ، كفر بخمسة أصوع من دقيق ، كما في الخبر استحبابا وقيل : وجوبا . 700 - مفتاح [ حكم من زنا بغير ذات البعل ومن زنت زوجته ] لو زنا بغير ذات بعل ولا معتدة بعدة رجعية ، لم يحرم عليه نكاحها ، وان كانت مشهورة بالزنا ، بلا خلاف للأصل والمعتبرة ، منها الصحيح السابق « لا يحرم الحرام الحلال » ( 1 ) ومنها الصحيح : أيما رجل فجر بامرأة ، ثم بدا له أن يتزوجها حلالا ، قال : أوله سفاح وآخره نكاح ، فمثله كمثل النخلة أصاب الرجل من ثمرها حراما ثم اشتراها بعده فكانت له حلالا ( 2 ) . نعم يكره تزويج الزانية مطلقا كما يأتي . وكذا ان زنت امرأته لم تحرم عليه وان أصرت ، وفاقا للمشهور للأصل والنصوص ، منها ما مر ، ومنها الموثق : لا بأس أن يمسك الرجل امرأته ان
مفاتيح الشرائع — صفحة 244
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٤٤
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 / 226 راجع رقم 696 .
( 2 ) وسائل الشيعة 14 / 331 .