تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح الشرائع — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣

فطلقها فنكحت صغيرا وأرضعته بلبن المطلق ، وحرمت عليهما أبدا . أما على المطلق فلان الصغير صار له ابنا ، وهي امرأة الصغير فتكون حليلة ابنه ، وأما على الصغير فلأنها أمه وزوجة أبيه . وأشباه ذلك كثيرة . وليس شيء من ذلك تحريما بالرضاع ما يحرم من المصاهرة ، بل تحريما به ما يحرم من النسب ، وذلك لأنه تنزيل للولد من الرضاعة منزلة الولد من النسب ، وأمه بمنزلة الأم ، وأبيه بمنزلة الأب ، إلى آخر المحرمات النسبية ، ثم يلحقهم أحكام المصاهرة بالنسبة إلى نساء المحرمات بها عينا وجمعا ، ولا يتعدى إلى ما يناسبها . وهذه قاعدة شريفة ان أحطت بها علما ، لم يلتبس عليك شيء من فروع الرضاع إنشاء اللَّه . 699 - مفتاح [ حرمة تزويج ذات البعل ] تحرم ذات البعل على غيره ، لقوله تعالى « وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ » ( 1 ) ففي الحديث « هن ذوات الأزواج » إلا بعد مفارقته ، وانقضاء العدة ان كانت ذات عدة ، رجعية كانت أو بائنة ، أو عدة وفاة ، بالإجماع والنصوص . فمن تزوجها في نكاحها ، أو عدتها عالما بالتحريم والحال ، حرمت عليه أبدا ، وكذا مع الجهل ان دخل وإلا بطل العقد وله استينافه ، للإجماع والمعتبرة في ذات العدة . وألحق بها ذات البعل ، لمساواتها لها في المعنى وزيادة علاقة الزوجية ، وللموثقين فيها ، وليس فيهما قيد العلم والجهل .

هامش
( 1 ) سورة النساء : 24 .
مفاتيح الشرائع — صفحة 243 | الفيض الكاشاني / السيد مهدي الرجائي