ومنهم من قال إن لم يكن معه ما يذبح ترك حتى يقتله الكلب ، ثم يأكله ان شاء ، لعموم « فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ » خرج منه ما إذا وجدت الإله بالإجماع وبقي محل النزاع ، ولخصوص الصحيح : عن الرجل يرسل الكلب على الصيد فيأخذه ، ولا يكون معه سكين فيذكيه بها فيدعه حتى يقتله ويأكل منه . قال : لا بأس ، قال اللَّه تعالى « فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ » ( 1 ) . . وهذا القول حسن ، وفاقا للمختلف بعد الصدوق والإسكافي . 671 - مفتاح [ ما لو قطعت آلة الصيد شيئا من الحيوان ] لو قطعت الإله منه شيئا ، كان ما قطعته ميتة ان كانت حياة الباقي مستقرة ، للنصوص ، ولأنه قطعة أبينت من حي قبل تذكيته ، ويذكى ما بقي . وان لم يبق حياة الباقي مستقرة ، فمقتضى قواعد الصيد حلهما جميعا ، لأنه مقتول به فكان بجملته حلالا ، لكن في المسألة أقوال منتشرة وآراء شتى ، مستندة إلى اعتبارات أو روايات شاذة ، مشتملة على ضعف أو قطع أو إرسال . وفي الموثق « يأكل مما يلي الرأس ، ثم يدع الذنب » ( 2 ) وفي خبر : في رجل يضرب الصيد فيقده نصفين ، قال : يأكلهما جميعا ، فإن ضربه وبان منه عضو لم يؤكل منه ما أبانه وأكل سائره ( 3 ) وفي آخر « فارم بأصغرهما وكل الأكبر ، وان اعتدلا فكلهما » ( 4 ) وفي آخر « ان تحرك أحدهما فلا تأكل الأخر لأنه ميت » ( 5 ) ويمكن تنزيلها كلا أو بعضا إلى ما قلنا .
مفاتيح الشرائع — صفحة 215
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢١٥
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 16 / 219 .
( 2 ) وسائل الشيعة 16 / 243 ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 16 / 243 ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة 16 / 244 ح 4 .
( 5 ) وسائل الشيعة 16 / 244 ح 3 .