670 - مفتاح [ حكم من أدرك الصيد بعد رميه ] إذا أرسل كلبه أو سلاحه فجرحه ، فعليه أن يسارع إليه بالمعتاد ، فإن لم يدركه حيا حل بالشرائط السابقة ، وان أدركه حيا وجب تذكيته ، والا لم يحل الا أن يتعذر من غير تقصير الصائد ، كأن يشتغل بأخذ الإله وسل السكين ، فمات قبل أن يمكنه الذبح ، أو امتنع بما فيه من بقية قوة ، ومات قبل القدرة عليه ، أو لا يجد من الزمان ما يمكن فيه التذكية أو نحو ذلك . وأدنى ما يدرك ذكاته أن يجده يركض برجليه ، أو يطرف عينيه ، أو يتحرك بذنبه كما في الصحاح ، وليس في شيء منها ولا في كلام القدماء كما قيل اعتبار استقرار الحياة كما هو المشهور ، بل من النصوص ما هو مطلق في أنه إذا أدرك ذكاته ذكاه ، ومنها ما هو دال على الاكتفاء بكونه حيا ، ومنها ما هو مصرح بالاكتفاء في إدراك تذكيته بما ذكرناه من العلامات ، وعليه ينبغي أن يكون العمل ، وقد مضى الكلام في ذلك . ومقتضى المشهور أن غير مستقر الحياة هنا بمنزلة المذبوح ، فلو ترك عمدا حتى مات حل ، مع أنهم فسروا استقرار الحياة بما يمكن أن يعيش صاحبها اليوم والأيام ، والأكثر على أن مستقر الحياة إنما وجب تذكيته ان اتسع الزمان لها ، والا فهو حلال . ومنهم من لم يعتبر اتساع الزمان ، وليس بشيء لدلالة النصوص على أن التذكية انما تعتبر على تقدير إدراكها لا مطلقا ، وهو هنا مفقود ، ففي الخبر : ان أخذه فأدركت ذكاته فذكه ، وان أدركته وقد قتله فأكل منه فكل ما بقي ( 1 ) . .
مفاتيح الشرائع — صفحة 214
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢١٤
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 16 / 209 .