وهذا يشعر بأن الصحاح السابقة خرجت مخرج التقية . والشيخ جمعهما بذلك ، أو بأن المعتاد للأكل لا يحل صيده ، دون ما يأكل نادرا ، والأول أولى . وفرق الإسكافي بين أكله منه قبل موت الصيد وبعده ، وجعل الأول قادحا في التعليم دون الثاني ، ولعله جمع بين النصوص . وهذه الأمور لا بد أن تتكرر مرة بعد أخرى ليغلب على الظن تأدب الكلب ، والأولى أن لا يقدر المرات بعدد ، كما فعله جماعة ، بل يرجع إلى العرف وبأهل الخبرة . 667 - مفتاح [ حكم كلاب غير المسلمين ] الأكثر على عدم اشتراط الإسلام في المعلم للأصل ، والصحيح : عن كلب المجوسي يأخذه الرجل المسلم فيسمي حين يرسله أيأكل مما أمسك عليه ؟ فقال : نعم لأنه مكلب وذكر اسم اللَّه عليه ( 1 ) . خلافا للمبسوط لظاهر « تُعَلِّمُونَهُنَّ » وللخبر « لا تأكل من صيده الا أن يكون علمه مسلم » ( 2 ) . . والأول مبني على الغالب ، والثاني ضعيف حمل على الكراهة جمعا ، ويمكن حمله على تعليمه في ساعته ، كما في خبر آخر « لا تأكل صيده الا أن يأخذه المسلم فيعلمه ويرسله » ( 3 ) وفي آخر « وان كان غير معلم فعلمه في ساعته حين يرسله فليأكل منه فإنه معلم » ( 4 ) . .
مفاتيح الشرائع — صفحة 211
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢١١
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 16 / 227 ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 16 / 227 ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 16 / 228 .
( 4 ) وسائل الشيعة 16 / 218 .