تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح الشرائع — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧

أو ما أدرك ذكاته عند الأكثر ، لظاهر « مُكَلِّبِينَ » فان المكلب هو معلم الكلب للصيد ، فتخصص الجوارح به ، وللصحاح منها « ما تقول في البازي والصقر والعقاب ؟ فقال : ان أدركت ذكاته فكل منه ، وان لم تدرك ذكاته فلا تأكل منه » ( 1 ) وفي الحسن « أما ما قتله الطير فلا تأكل الا أن تذكيه ، وأما ما قتله الكلب وقد ذكرت اسم اللَّه عليه فكل وان أكل منه » ( 2 ) . . خلافا للعماني حيث أحل صيد ما أشبه الكلب من الفهد والنمر وغيرهما ، لعموم الآية وللصحاح « الكلب والفهد سواء » ( 3 ) » . وخصها الشيخ بموردها تارة ، أعني الفهد محتجا بأن الفهد يسمى كلبا في اللغة ، وحملها على التقية أخرى ، وعلى الضرورة ثالثة . وخيرها أوسطها لما في الصحيح قلت : أليس الفهد بمنزلة الكلب ؟ فقال : ليس شيء مكلب الا الكلب ( 4 ) . . وبهذا يظهر ضعف ما قيل : أنه لا تنافي بين النصوص حتى يحتاج إلى التأويل ، فإن الكلاب في المعتبرة قوبلت بالطير ، كأن حيوان الصيد منحصر فيهما ، وأوردت بلفظ الجمع إشارة إلى تعدد أنواعها . والكلب يطلق على كل سبع ، ومنه الحديث « اللهم سلط عليه كلبا من كلابك » . وفي القاموس : الكلب كل سبع عقور . وغلب على هذا النابح . وأما ما يدل على حل صيد البزاة والصقور من الصحاح وغيرها ، فحمله

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 16 / 222 .
( 2 ) وسائل الشيعة 16 / 220 .
( 3 ) وسائل الشيعة 16 / 217 .
( 4 ) وسائل الشيعة 16 / 216 .