تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح الشرائع — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦

الأخبار بعد تحليل ذبيحتهم ، قلت : وان سمى المسيح ؟ قال : وان سمى فإنما يريد اللَّه به » ( 1 ) : وعن الثاني : بأن الصحيح منها لا يدل على التحريم ، وغير الصحيح لا عبرة به لو سلمت دلالته ، مع أن منها ما هو مخصوص بنصارى العرب ، ولو كان التحريم عاما لما كان للتخصيص فائدة ، ووجهه أن تنصرهم وقع في الإسلام فلا يقبل منهم ، مع أنها معارضة بما هو أصح سندا وأوضح دلالة . وللحل « وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ » ( 2 ) فان الطعام أما ما يطعم مطلقا فيشمل ما نحن فيه ، أو الذبائح كما فسره بعضهم فهو نص فيه . وأما حمله على الحبوب كما ورد في الاخبار فهو بعيد ، مع أن حلها غير مختص بهم ، بل شامل لجميع أصناف الكفار . وللحل أيضا الصحاح الصريحة المستفيضة ، وفي بعضها قيل : أنهم لا يسمون فقال : ان حضرتموهم فلم يسموا فلا تأكلوا ، وقال : إذا غاب فكل ( 3 ) . . وحمل هذه على التقية ليس بأولى من حمل تلك على الكراهة ، بل الثاني أولى ، لأن بعض تلك ظاهر فيها ، ويجوز حمل هذه على سماع التسمية منهم ، كما في بعض النصوص ، أو على من كان منهم على أمر موسى وعيسى كما في آخر ( 4 ) . .

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 16 / 289 ح 36 .
( 2 ) سورة المائدة : 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة 16 / 289 .
( 4 ) وسائل الشيعة 16 / 284 ح 33 .