وأما ما لا تحله الحياة منها ، فلا يصدق عليه الموت ، فيحل استعماله بلا خلاف إلا في اللبن ، وقد ذكرنا مفصلا في مفاتيح الصلاة . وإذا وجد لحم ولا يدرى أذكي هو أم ميت ؟ فالمشهور أنه يطرح في النار ، فان انقبض فهو ذكي ، وان انبسط فهو ميت للخبر ( 1 ) ، وفي سنده وقف وجهالة . وفي مثله ورد الصحيح « كل شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرم بعينه فتدعه » ( 2 ) وفي آخر « كل شيء هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه » ( 3 ) . . وإذا اختلط الذكي بالميت وجب الامتناع منه حتى يعلم الذكي بعينه ، لوجوب اجتناب الميت ولا يتم الا بذلك كذا قالوه ، وفي الصحيحين « إذا اختلط الذكي والميتة باعه ممن يستحل الميتة ويأكل ثمنه » ( 4 ) وقيل : لا يجوز مطلقا . وهما اجتهاد في مقابلة النص . 647 - مفتاح [ حرمة أكل الدم ] لا خلاف في تحريم الدم ، أما المسفوح منه فلصريح الآية والنجاسة ، وأما غيره فلكونه من الخبائث ، إلا ما يتخلف في المذبوح في تضاعيف اللحم ، فإنه طاهر حلال بلا خلاف للأصل ، وتقييد المحرم في الآية بكونه مسفوحا - أي مصبوبا بقوة - خرج الخبيث وبقي غيره ، بشرط أن لا يحبسه النفس ،
مفاتيح الشرائع — صفحة 192
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٩٢
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 16 / 370 ح 1 ب 37 .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 / 59 ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 16 / 403 .
( 4 ) وسائل الشيعة 16 / 370 ح 1 ب 46 .