644 - مفتاح [ اعتراض التحريم للحيوان المحلل وحكمه ] قد يعرض التحريم للحيوان المحلل ، أما بأن يطأه الإنسان ، فيحرم لحمه ولحم نسله بالنص ، ولو اشتبه بغيره يقسم نصفين ، ويقرع عليه مرة بعد أخرى حتى يبقى واحدة ، فيذبح ويحرق وحل الباقي ، كذا في النص وفتوى الأصحاب وان ضعف السند . وأما بأن يشرب لبن خنزيرة حتى ينبت عليه لحمه ويشتد عظمه وقوته ، فيحرم لحمه ولحم نسله ، وان لم ينبت أو يشتد فيكره . ويستبرأ بسبعة أيام ، بأن يغتذي بغيره فيها استحبابا ، للنصوص التي لأراد لها وان ضعفت أسنادها ، ووردت في الحمل والجدي خاصة ، وفيها « أما ما عرفت من نسله فلا تقربنه ، وأما ما لم تعرفه فإنه بمنزلة الجبن فكل ولا تسأل عنه » ( 1 ) . . وأما بالجلل بأن يغتذي محض عذرة الإنسان كما هو المشهور ، أو مطلق النجاسة كما قاله الحلبي ، حتى ينمو ذلك في بدنه ، أو يوما وليلة ، أو إلى أن يظهر نتنها في لحمه وجلده ، أو إلى أن يسمى في العرف جلالا ، أو يكون أكثر طعامه ذلك ، أو أن تمحض عذرة الإنسان ، حرم ، وان خالطها بغيره كره على اختلاف الأقوال . فيستبرأ بحبسه على طعام آخر إلى مدة يزول معها الحكم السابق ، على اختلاف أصناف الحيوانات في تلك المدة ، والنصوص مختلفة في تقديرها في الأكثر ، وبسببه اختلف الأصحاب فيه ، ولا نص معتبرا في هذا الباب أصلا سوى النهي عنه .
مفاتيح الشرائع — صفحة 189
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٨٩
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 16 / 353 .