الناس صنعوا شيئا فنحن نصنع مثله ( 1 ) . والذي يظهر من المعتبرة تابعيتها لصلاته في الشرعية والوجوب . والذي يقتل في سبيل اللَّه يدفن بثيابه ودمائه بلا غسل ، الا أن يدرك وبه رمق ثم يموت للحسنين ، وقيده الأكثر بما بين يدي الامام ، وهو زيادة لم يعلم من النص ، كما اعترف به في المعتبر . وواجب القتل يؤمر بالاغتسال والحنوط قبل قتله على المشهور ، بل التكفين أيضا كما قاله المفيد والصدوقان للخبر المنجبر . وصدر الميت كالميت في جميع أحكامه على المشهور للخبرين ، وليس فيهما ذكر الغسل والتكفين ، وانما يدلان على وجوب الصلاة على الصدر واليدين أو العضو الذي فيه القلب خاصة ، وفي الصحيح : في الذي يأكله السبع فيبقى عظامه بغير لحم أنه يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن ، فإذا كان الميت نصفين صلى على النصف الذي فيه القلب ( 2 ) . وفي الحسن : ان لم يوجد الا لحم بلا عظم لم يصل عليه ، فان وجد عظم بلا لحم صلي عليه ( 3 ) . . والمشهور أن غير الصدر ان كان فيه عظم يغسل ويلف في خرقة ويدفن ، للوفاق المدعى عليه في الخلاف . وكذا السقط إذا كان له أربعة أشهر للخبرين أحدهما الموثق ، وفيه ذكر اللحد والكفن أيضا ، وأوجب الشهيد ومتابعوه القطع الثلاث والتحنط أيضا ، ولا غسل للسقط إذا لم تلجه الروح لفقد الموت وللخبر ، خلافا لابن سيرين ، ولا لما لأعظم له للأصل .
مفاتيح الشرائع — صفحة 174
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٧٤
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 2 / 788 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 2 / 816 .
( 3 ) نفس المصدر .