وربما يخص بالرجل ، وفي الخبر « لا ينبغي الصياح على الميت ولأشق الثياب » ( 1 ) وظاهره الكراهة دون التحريم . 634 - مفتاح [ استحباب الاهداء للميت ] يستحب الاهداء إليه ليلة الدفن بصلاة ركعتين ، يقرأ في الأولى بعد الحمد آية الكرسي ، وفي الثانية القدر عشر مرات ، فإذا سلم قال « اللهم صل على محمد وآل محمد وابعث ثوابها إلى قبر فلان » كما في الخبر ، وفي القراءة خبران آخران وهذا هو الأشهر . ويصل إليه ثواب الصلاة والصوم والصدقة والحج والبر وكل عمل صالح يتبرع له أخوه المؤمن بعد موته وينفعه ، حتى أنه يكون في ضيق فيوسع عليه ويكون مسخوطا عليه فيرضى عنه ، كذا في الأخبار المستفيضة . وأما العبادات الواجبة عليه التي فاتته ، فما شابت منه المال كالحج يجوز الاستيجار له ، كما يجوز التبرع به عنه ، بالنص والإجماع ، وأما البدني المحض كالصلاة والصيام ففي النصوص يقضيهما عنه أولى الناس به ، وظاهرها التعيين عليه ، والأظهر جواز التبرع بهما عنه من غيره أيضا ، وهل يجوز الاستيجار لهما ؟ المشهور نعم ، وفيه تردد لفقد نص فيه ، وعدم حجية القياس حتى يقاس على الحج أو على التبرع ، وعدم ثبوت الإجماع بسيطا ولا مركبا ، إذ لم يثبت ان كل من قال بجواز العبادة للغير قال بجواز الاستيجار لهما . وكيف كان فلا يجب القيام بالعبادات البدنية المحضة له بتبرع ولا استئجار إلا مع الوصية ، ولا هي أيضا محسوبة من أصل التركة ، بل حكمها حكم
مفاتيح الشرائع — صفحة 176
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٧٦
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 2 / 916 .