التبرعات الخارجة من الثلث مع الوصية غير النافذة أصلا بدونها ، نعم إذا أوصى بها قدمت على ما لم يجب مع عدم وفاء الثلث .
635 - مفتاح
[ أحكام قضاء الحج الواجب عن الميت ]
يخرج حجة الإسلام عن أصل التركة وجوبا ، بالإجماع والصحاح المستفيضة ويستأجر من أقرب المواضع الممكنة إلى مكة وفاقا للأكثر ، لما بينا ان قطع المسافة ليس معتبرا في الحج ، خلافا للحلي فأوجبه من بلده مع السعة ، وهو ضعيف ومستنده مدخول . وما في بعض النصوص مما يشعر بذلك فإنما هو مورد الوصية بالحج ، ولعل القرائن الحالية كانت دالة على إرادة الحج من البلد ، كما هو الظاهر عند إطلاق الوصية في زماننا هذا ، فلا يلزم مثله مع انتفاء الوصية ، ولا ريب أنه أفضل مع رضاء الورثة .
وهل يجب قضاء الحج المنذور من أصل التركة أو الثلث أم لا يجب ؟
الأكثر على الأول لأنه دين ، وفيه ان الحج ليس واجبا ماليا ، بل هو بدني وان توقف على المال مع الحاجة ، كما يتوقف الصلاة عليه كذلك ، وانما يجب قضاء حجة الإسلام بالصحاح المستفيضة ، وإلحاق النذر به يتوقف على الدليل والشيخ على الثاني للصحيح « نذر في شكر ليحجن رجلا » وهو كما ترى غير محل النزاع ، فان معناه أن يبذل الرجل ما يحج به وهو خلاف نذر الحج ، فالأقوى الثالث ان لم يكن وجوب القضاء إجماعا ، والا فقول الشيخ ، اقتصارا فيما خالف الأصل على المتفق عليه ، وإذا أوصى به ووفى به الثلث فلا اشكال .
مفاتيح الشرائع — صفحة 177
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٧٧