خلافا لجمع من المتأخرين حيث أوجبوا الشهادتين عقيب الأولى ، والصلاة على النبي وآله عقيب الثانية ، والدعاء للمؤمنين عقيب الثالثة ، وللميت عقيب الرابعة للخبر . ولا دلالة فيه على الوجوب وان أيده الموثق ، والمحقق جعله الأفضل ، ولعله لقوله فيه كان رسول اللَّه « ص » يفعل ، فإنه يشعر بالدوام والمواظبة وأقله الرجحان ، والعماني جعل الأفضل جمع الأذكار الأربعة عقيب كل تكبيرة ، وهو أقرب إلى المعتبرة إسنادا . والأولى أن يعمل بصحيح أبي ولاد وحسني الحلبي وزرارة ، من تكرار الدعاء له عقيب كل تكبيرة ، بل تكرار التشهد والصلاة على النبي أيضا كما في الأوليين . هذا كله في المؤمن . وأما المخالف فالصلاة عليه أربع تكبيرات إدانة له بمقتضى مذهبه قاله الأصحاب ، وفي الصحاح « أما المؤمن فخمس تكبيرات وأما المنافق فأربع » ( 1 ) ويدعو عليه للحسن : ان كان جاحدا للحق فقل « اللهم املأ جوفه نارا » ( 2 ) الدعاء ، وهل يجب ؟ الظاهر لا للأصل ، ويقول للمستضعف « اللهم اغفر لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ » ، وللمجهول « احشره مع من يتولاه » للصحيحين ، وللطفل « اجعله لأبويه ولنا سلفا وفرطا - بفتح الراء - وأجرا » للخبر . ويجب فيه النية ، والاستقبال ، وجعل رأس الجنازة إلى يمين المصلي في غير المأموم ، وكون الميت مستلقيا بحيث لو اضطجع على يمينه لكان بإزاء القبلة ، وعدم التباعد الكثير عرفا ، وأن يكون بعد التغسيل والتكفين ، كل ذلك للتلقي من الشارع .
مفاتيح الشرائع — صفحة 168
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٦٨
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 773 .
( 2 ) وسائل الشيعة 2 / 770 .