بالبدن كالحج فان جانب المالية فيه أغلب ، أما البدني المحض ان لم يكن له ولي يقضيه عنه ففيه قولان : للوجوب عموم النص ووجوب دفع الضرر ، وللعدم أن الواجب فيه إنما هو فعله بنفسه أو بوليه لانتفاء الدليل على ما سوى ذلك كما يأتي الكلام فيه .
ولو فات منه من غير تفريط كالغفلة عن الصلاة ، مع عدم القدرة على القضاء إلى حال الوصية ، فالظاهر عدم الوجوب عليه ، إذ لا عقاب عليه .
وينبغي الوصاية بالولاية لشخص معين أمين على أطفاله ومجانينه ، ان لم يكن لهم ولي بعده ، نظرا لهم وحفظا وصيانة لأموالهم ، وبشئ من ماله لا قاربه والمحتاجين ان فضل عن غنى الورثة . كما يأتي مع تمام الكلام في الوصية في الفن الثاني إنشاء اللَّه .
624 - مفتاح
[ ما يستحب أن يعمل بالمحتضر ]
يستحب توجيه المحتضر إلى القبلة ، بأن يلقى على ظهره ويجعل وجهه وباطن قدميه إليها ، استحبابا مؤكدا وفاقا للمعتبر وجماعة للحسن ، والأكثر على الوجوب وهو أحوط .
وتلقينه الشهادتين والإقرار بالأئمة عليهم السلام ، وكلمات الفرج للحسنين وغيرهما .
ونقله إلى مصلاه مع تعسر النزع للصحيحين ، وقراءة الصافات عنده لرفع كربه للنص . وتغميض عينيه وشد لحييه وتغطيته للخبر ، وعدم حضور الجنب والحائض عنده ، وتعجيل تجهيزه في غير المشتبه للمستفيضة .
مفاتيح الشرائع — صفحة 162
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٦٢