تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح الشرائع — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩

وقيل : ليس للنساء عفو ولا قود للخبرين ، ومن لا ولي له فالإمام ولي دمه في القصاص وأخذ الدية ، وهل له العفو ؟ المشهور لا ، للصحيح خلافا للحلي . 596 - مفتاح [ ما لو عفى بعض الأولياء ] إذا عفى بعض الأولياء على مال أو بدونه ، لم يسقط حق الباقين من القود ، بل لهم أن يقتصوا بعد رد نصيب من عفى على المشهور ، لأصالة بقاء الحق وعموم « فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً » ( 1 ) فان الولاية ثابتة لكل واحد ، وللصحيح الصريح وغيره ، خلافا للروايات المشتملة على الصحيح ، والأولى أن تحمل على التقية لموافقتها لمذاهبهم . 597 - مفتاح [ جواز المبادرة إلى استيفاء القصاص وعدمه ] هل يجوز المبادرة إلى الاستيفاء ؟ أم يتوقف على إذن الإمام ؟ قولان ، الأكثر على الأول ، لأنه كالأخذ بالشفعة وسائر الحقوق ، ولعموم « فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً » . خلافا للخلاف والقواعد ، لأنه يحتاج في إثبات القصاص واستيفائه إلى النظر والاجتهاد ، لاختلاف الناس في شرائطه وفي كيفية الاستيفاء ولحظر أمر الدماء . والمحقق على الكراهة سيما في قصاص الطرف . ولو كانوا جماعة لم يجز الاستيفاء الا بعد الاجتماع ، لأنه حق مشترك ، وقيل : بل يجوز لكل منهم المبادرة مع ضمان حصص الباقين ، لتحقق الولاية لكل واحد

هامش
( 1 ) سورة الإسراء : 33 .