592 - مفتاح [ تداخل الجنايات وعدمه ] المشهور أن الجناية على الطرف والمنفعة لا يتداخلان ، كما لو شجه أو قطع يده فذهب عقله ، وهل يدخل الطرف والشجاج في قصاص النفس أقوال : ثالثها نعم ان اتحد الضرب دون ما إذا تعدد ، وهو الأظهر . كما يظهر من النصوص ، منها الحسن : عن رجل ضرب على رأسه فذهب سمعه وبصره واعتقل لسانه ثم مات ، فقال : ان كان ضربه ضربة بعد ضربة اقتص منه ثم قتل ، وان كان أصابه هذا من ضربة واحدة قتل ولم يقتص منه ( 1 ) . . وللأول الصحيح : عن رجل ضرب رجلا بعمود فسطاط على رأسه ضربة واحدة فأجافه حتى وصلت الضربة إلى الدماغ وذهب عقله . فقال : ان كان المضروب لا يعقل منها أوقات الصلوات ولا يعقل منها ما قال ولا ما قيل له ، فإنه ينتظر به سنة فان مات فيما بينه وبين السنة أقيد به ضاربه ، وان لم يمت فيما بينه وبين السنة ولم يرجع إليه عقله ، أغرم ضاربه ، الدية في ماله لذهاب عقله . قلت : فما ترى عليه في الشجة شيئا ؟ قال : لا لأنه إنما ضربه ضربة واحدة فجنت الضربة جنايتين ، فألزمته أغلظ الجنايتين وهي الدية ، ولو كان ضربه ضربتين فجنت الضربتان جنايتين لا لزمته جناية ما جنتا كائنا ما كان ، الا أن يكون فيهما الموت فيقاد به ضاربه بواحدة ويطرح الأخرى . قال : وان ضربه ثلاث ضربات واحدة بعد واحدة فجنين ثلاث جنايات ، ألزمته جناية ما جنت الثلاث كائنات ما كانت ، ما لم يكن فيها الموت فيقاد به ضاربه ، وان ضربه عشر ضربات فجنين جناية
مفاتيح الشرائع — صفحة 136
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٣٦
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 19 / 83 .