ما فضل عن دية المقتول ، وقتل البعض ورد الباقين إليه دية جنايتهم على المشهور عندنا ، للنصوص المستفيضة ، وفي سند الصريحة منها ضعف ، وفي الحسن : حكم الوالي بقتل أيهم شاؤوا وليس لهم أن يقتلوا أكثر من واحد ، ان اللَّه عز وجل يقول « وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً » ، وإذا قتل ثلاثة واحدا خير الوالي أي الثلاثة شاء أن يقتل ويضمن الآخران ثلثي الدية لورثة المقتول ( 1 ) . وحمله الشيخ على التقية ، أو على أنه لا يقتل الا بعد أن يرد ما يفضل عن دية صاحبه . وفي الصحيح : في عشرة اشتركوا في قتل رجل ، قال : تخير أهل المقتول فأيهم شاؤوا قتلوا ، ويرجع أولياؤه على الباقين بتسعة أعشار الدية ( 2 ) . . وكذا الحكم في الأطراف ، الا أن الاشتراك في القتل يتحقق بموته بالأمرين أو الأمور ، سواء اجتمعت أو تفرقت ، تساوت الجراحات أو اختلفت ، وفي الطرف لا يتحقق الا مع اجتماعهم عليه ، أما بإكراه شخص على ذلك ، أو إلقاء صخرة ونحوهما ، أما لو قطع كل منهم جزءا من يده لم يكن عليه إلا حق الجناية فحسب . ولو اشتركت في قتله امرأتان قتلتا به من غير رد ، ولو كن أكثر رد فاضل ديتهن ، ولو كان رجل وامرأة قتلا واختص ورثة الرجل بالرد ، وفي المقنعة الرد بين ورثتهما أثلاثا ، لأن جناية الرجل ضعف جناية المرأة وهو شاذ . وإذا قتل الرجل خاصة ردت المرأة نصف ديته ، وفي النهاية نصف ديتها وتبعه القاضي . وإذا كان حر وعبد رد على ورثة الحر نصف الدية ، ولا شيء لمولى العبد
مفاتيح الشرائع — صفحة 133
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٣٣
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 19 / 31 .
( 2 ) وسائل الشيعة 19 / 29 .