اختصاص القصاص بالثاني لانقطاع سراية الأولى بالثانية ، لدخولها في ضمنها والا لم السابق لم يدخل حد القتل .
القول فيما يثبت به الجناية
576 - مفتاح
[ ثبوت الجناية بالإقرار أو البينة أو القسامة ]
إنما يثبت الجناية بالإقرار أو البينة أو القسامة ، أما الإقرار فيكفي مرة على الأصح وفاقا للأكثر ، لعموم إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ، خلافا للحلي وجماعة فاشترطوا مرتين احتياطا في الدماء ، ولأنه لا ينقص عن السرقة ، وضعفه ظاهر .
ويشترط في المقر التكليف والاختيار والحرية ، ولو أقر اثنان على البدلية قيل : تخير الولي في تصديق أيهما شاء ، لان كل واحد سبب مستقل ولا يمكن الجمع ، وليس له على الأخر سبيل كما في الخبر ، الا ان فيه أن أحدهما أقر بالعمد والأخر بالخطإ ، ولو رجع الأول قيل : درئ عنهما القود والدية ، وودي المقتول من بيت المال ، كما في الخبر ، وفيه أنه كان حكاية حال .
وأما البينة فلا يثبت ما يجب به القصاص الا بشاهدين ، لا شاهد ويمين ولا شاهد وامرأتين ، لعدم تعلقه بالمال وللنصوص ، وقيل : بل يجب به الدية جمعا بين ما دل على ثبوته بذلك مطلقا ، وبين ما دل على ثبوته كالصحيح وغيره ، بحمل الأول على القود والثاني على الدية ، ولا يخلو من قوة ، وأما ما يجب به الدية فيثبت بذلك بلا خلاف .
ويشترط صراحة لفظهما بحيث لا يحتمل الخلاف وان بعد ، وتعيين محل الجرح وتواردهما على الوصف الواحد ، ولو شهد أحدهما بالإقرار والأخر
مفاتيح الشرائع — صفحة 120
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٢٠