تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح الشرائع — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
المشهور ، للخبرين وفيهما ضعف ، وينبغي تقييده بما إذا وجد مقتولا ولا لوث والا ثبت موجب ما اقسم عليه الولي من عمد أو خطأ . ومع عدم قسامته يقسم المدعى عليه اقتصارا على موضع الوفاق ، وان دل النص على الإطلاق ، ولو أخرجه بالتماسه ففي الضمان وجهان ، من عموم النص ، وانتفاء التهمة مع أصالة البراءة ، والثاني أقوى . 573 - مفتاح [ ما يتحقق به الإكراه في القتل وغيره ] الإكراه لا يتحقق في القتل عندنا ، لاشتماله على دفع الضرر بمثله ، ولهذا قيل : لا تقية في الدماء ، لأنها أبيحت لتحقن بها فلا تكون سببا لإراقتها ، ويثبت فيما دون النفس إذا خاف عليها ، كما لو قال : اقطع يده هذا أو يدك والا قتلتك لأنه عدول عما يوعد به إلى ما هو أسهل منه وحفظ النفس بما ليس فيه إتلاف نفس . ولو خيره بين شيئين أو أشياء مع عدم إمكان التخلص الا بواحد منها ، فهو كالالجاء إلى معين على الأصح ، إذ لا عبرة باختياره بالقصد إلى أحدها بعينه ، لأنه من ضرورة الإكراه . ولو قال : اقتلني والا قتلتك لم يسغ القتل ، لأن الإذن لا يرفع الحرمة ، ولو فعل ففي ثبوت القصاص قولان : أشهرهما العدم ، لأنه أسقط حقه بالإذن فلا يتسلط الوارث إذ لا حق لينتقل ، ولأن الإذن شبهة دارئة ، ووجه الثبوت أن الإذن غير مبيح ، فهو كالأمر بقتل الثالث وإذن المرأة في الزنا بها ، والحق إنما يثبت للورثة بعد الموت ابتداء . وعلى الأول ففي ثبوت الدية وجهان ، وربما يبنى على أن الدية هل يجب
مفاتيح الشرائع — صفحة 118 | الفيض الكاشاني / السيد مهدي الرجائي