بالمشاهدة لم يثبت وكان لوثا . ولو كذبهما لم يسمع ، ويسمع لو ادعى الموت بغير الجناية المشهود عليها من غير تكذيب لهما مع يمينه .
ولو تعارض البينتان على اثنين ، فالمشهور ثبوت الدية بينهما ولو كان عمدا لثبوت القتل من أحدهما وعدم تعيين الجاني ليقاد منه ، وينبغي تقييده بما إذا لم يدع الولي القتل على أحدهما ، فيتعين للقود أو الدية لقيام البينة بالدعوى ويهدر الأخرى ، والحلي جعله كتعارض الإقرارين فيتخير الولي .
ولو تعارض البينة والإقرار وأبرأ المقر المشهود عليه ، فللولي قتل المشهود عليه ويرد نصف ديته ، وله قتل المقر ولا رد لإقراره بالانفراد ، وله قتلهما بعد أن يرد على المشهود عليه نصف ديته دون المقر ، ولو أراد الدية كانت عليهما نصفين ، كذا في الصحيح وعليه الأكثر ، والحلي على التخيير كالسابقة ولم يجوز قتلهما معا ، ولا يخلو من قوة .
577 - مفتاح
[ مورد القسامة ]
وأما القسامة فهي الايمان وصورتها : أن يوجد قتيل في موضع لا يعرف من قتله ولا يقوم عليه بينة ، ويدعي الولي على واحد أو جماعة ، ويقرن بالواقعة ما يشعر بصدقه ، ويسمى ب « اللوث » فيحلف على ما يدعيه ، والأصل فيه قضية عبد اللَّه بن سهل المشهورة .
وضابط اللوث ما يغلب معه الظن ، كما لو وجد في قبيلة أو حصن أو قرية صغيرة أو محلة منفصلة عن البلد الكبير ، وبين القتيل وبين أهلها عداوة ظاهرة وكما لو تفرق جماعة عن قتيل في دار كان قد دخل عليهم ضيفا أو دخلها معهم في حاجة ، وكما لو وجد قتيل وعنده رجل ومعه سلاح متلطخ بالدم .
مفاتيح الشرائع — صفحة 121
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٢١