بِامْتِنَانِه وبِإِحْسَانِه الْمُتَفَضِّلِ بِعَطَائِه وجَزِيلِ فَوَائِدِه الْمُوَسِّعِ بِرِزْقِه الْمُسْبِغِ بِنِعَمِه - نَحْمَدُه عَلَى آلَائِه وتَظَاهُرِ نَعْمَائِه حَمْداً يَزِنُ عَظَمَةَ جَلَالِه ويَمْلأُ قَدْرَ آلَائِه وكِبْرِيَائِه وأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَحْدَه لَا شَرِيكَ لَه الَّذِي كَانَ فِي أَوَّلِيَّتِه مُتَقَادِماً وفِي دَيْمُومِيَّتِه مُتَسَيْطِراً - خَضَعَ الْخَلَائِقُ لِوَحْدَانِيَّتِه ورُبُوبِيَّتِه وقَدِيمِ أَزَلِيَّتِه ودَانُوا لِدَوَامِ أَبَدِيَّتِه وأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً ص عَبْدُه ورَسُولُه وخِيَرَتُه مِنْ خَلْقِه اخْتَارَه بِعِلْمِه واصْطَفَاه لِوَحْيِه
شرح
قوله عليه السلام : " المسبغ بنعمته " الإسباغ الإكمال ، ولعل الباء زائدة ، أو المراد المسبغ حجته بنعمته .
قوله عليه السلام : " وتظاهر نعمائه " أي تتابعها .
قوله عليه السلام : " متقادما " أي على جميع الأشياء ، وليست أوليته بأولية إضافية .
قوله عليه السلام : " متسيطرا " قال الفيروزآبادي : المسيطر الرقيب الحافظ ، والمتسلط كالمسطر ( 1 ) . أي هو في دوامه مسلط على جميع خلقه ، أو حافظ رقيب كان عالما بهم وبأفعالهم قبل خلقهم ، وهو مطلع عليهم بعده .
قوله عليه السلام " ودانوا " أي أقروا وأذعنوا بدوام أبديته ، أو أطاعوا وخضعوا وذلوا له لكونه دائم الأبدية ولا مناص لهم عن حكمه ، يقال : دان أي ذل ، وخضع ، وعبد وأطاع ، وأقر واعتقد ، والكل مناسب كما عرفت .
قوله عليه السلام : " اختاره بعلمه " أي بأن أعطاه علمه أو بسبب كونه عالما بأنه يستحق ذلك .
هامش
( 1 ) القاموس ج 2 ص 49 .